عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

1957

بغية الطلب في تاريخ حلب

الموصل وبزان صاحب الرها ويوسف بن آبق صاحب الرحبة في ألفي فارس وخمسمائة فارس منجدين قسيم الدولة على تتش وحصل الجميع بحلب ووصل تاج الدولة تتش إلى الحانوته ورحل منها إلى الناعورة وأغارت خيله على المواشي بالنقرة وأحرقوا بعض زرعها ورحل من الناعورة قاصدا نحر الوادي وادي بزاعا فتهيأ أق سنقر للقائه والخروج إليه واستدعى منجما ليأخذ له الطالع فحضر عنده واختار له وقتا وقال تخرج الساعة فركب ومعه النجدة التي وصلته وجماعة كثيرة من بني كلاب مع شبل بن جامع ومبارك بن شبل وكان أطلقهما من الاعتقال ومحمد بن زائدة وجماعة من أحداث حلب والديلم والخراسانية في أحسن زي وأكمل عدة وقيل إنه قدر عسكره بعشرين ألف فارس وقيل كان يزيد عن ستة آلاف وقصد تاج الدولة يوم السبت التاسع من جمادى الأولى من السنة وقطع أق سنقر سواقي نهر سبعين قاصدا عسكر تتش فأقاموا على حالهم وكان أول من برز للحرب أق سنقر فالتقى الفريقان ولم يثق أق سنقر بمن كان معه من العرب فنقلهم من الميمنة إلى الميسرة في وقت المصاف ثم نقلهم إلى القلب فلم يغنوا شيئا وحمل عسكر تتش على عسكر أق سنقر فلم يثبت وانهزمت العرب وعسكر كربوقا وبزان وكربوقا وبزان معهم إلى حلب ووقع فيهم القتل وثبت قسيم الدولة فأسر وأكثر أصحابه وحمل إلى تاج الدولة تتش فلما مثل بين يديه أمر بضرب عنقه وأعناق بعض خواصه ودخل تتش إلى حلب وملكها على ما نذكره في ترجمته إن شاء الله وبلغني أن تاج الدولة تتش قال لقسيم الدولة أق سنقر لما حضر بين يديه لو ظفرت بي ما كنت صنعت قال كنت أقتلك فقال له تتش فأنا أحكم عليك بما كنت تحكم علي فقتله صبرا